علي أصغر مرواريد
18
الينابيع الفقهية
ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته فأثبت ع لنفسه وكيلا ، وكل ع أيضا وكيلا آخر وهو حكيم بن حزام في شراء شاة . ومن وكل غيره في مطالبة أو محاكمة وقبل الغير ذلك منه صار وكيله ، يجب له ما يجب لموكله ويجب عليه ما يجب على موكله إلا ما يقتضيه الإقرار من الحدود والآداب والإيمان . فصل : ومن وكل رجلا على إمضاء أمر من الأمور فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج منه كما أعلمه بالدخول فيه ، وعن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله ع في رجل قال لآخر : أخطب إلى فلانة فما فعلت من شئ من صداق أو ضمنت من شئ أو شرطت فذلك رضا لي وهو لازم لي ، ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق وغير ذلك مما طالبوه وسألوه فلما رجع إليه أنكر هو ذلك كله . قال : يغرم لها نصف الصداق عنه وذلك أنه هو الذي ضيع حقها لما لم يشهد عليه بذلك الذي قال له ، وحل لها أن تتزوج ولا يحل للأول فيما بينه وبين الله أن يطلقها ، لأن الله يقول فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، فإن لم يفعل فإنه مأثوم فيما بينه وبين الله . ولا يجوز لحاكم أن يسمع من متوكل لغيره إلا بعد أن تقوم له عنده البينة بثبوت وكالته عنه ، وسئل ع عن رجل قبض صداق بنته من زوجها ثم مات هل لها أن تطالب زوجها بصداقها أو قبض أبيها قبضها فقال ع : إن كانت وكلته بقبض صداقها من زوجها فليس لها أن تطالبه ، وإن لم تكن وكلته فلها ذلك ويرجع الزوج على ورثة أبيها بذلك إلا أن تكون صبية في حجره فيجوز لأبيها أن يقبض عنها . ومتى طلقها قبل الدخول فعفا عن بعض المهر من له العفو جاز ذلك وليس له أن يعفو عن جميع المهر وهو الذي بيده عقدة النكاح من أحد ثلاثة ، وذلك قوله : إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ، يعني الأب والجد مع وجود الأب والذي توكله المرأة وتوليه أمرها من الجد مع عدم الأب أو أخ أو قرابة أو غيرهما .